ثامر هاشم حبيب العميدي

187

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

فإنّ جوابه : إنّ الشعور والإعتقاد بوجود السلطة وبتمكنها وسلطنتها يعدّ رادعا قويّا ، وقد جاء في الأثر الصحيح « إنّ اللّه ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن . . » . 2 - إنّ ذلك يدعو كلّ مؤمن إلى أن يكون في حالة طوارىء مستمرّة من حيث التهيؤ للإنضمام إلى جيش الإمام المهدي ، والاستعداد العالي للتضحية في سبيل فرض هيمنة الإمام الكاملة ، وبسط سلطته على الأرض لإقامة شرع اللّه تعالى ، وهذا الشعور يخلق عند المؤمنين حالة من التآزر والتعاون ، ورصّ الصفوف والانسجام ، لأنّهم سيكونون جندا للإمام عليه السّلام . 3 - إنّ هذه الغيبة تحفّز المؤمن بها للنهوض بمسؤوليته ، وخاصة في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فتكون الأمّة بذلك متحصّنة متحفّزة . إذ لا يمكن تقيّد أنصار الإمام المهدي عليه السّلام بالإنتظار فحسب ، دون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إستعدادا لبناء دولة الإسلام الكبرى ، وتهيئة قواعدها حتى ظهور الإمام المهدي عليه السّلام . 4 - إنّ الامّة التي تعيش الإعتقاد بالمهدي الحيّ الموجود تبقى تعيش حالة الشعور بالعزّة والكرامة ، فلا تطأطىء رأسها لأعداء اللّه تعالى ، ولا تذلّ لجبروتهم وطغيانهم ، إذ هي تترقّب وتتطلّع لظهوره المظفّر في كلّ ساعة ، ولذلك فهي تأنف من الذلّ والهوان ، وتستصغر قوى الاستكبار ، وتستحقر كلّ ما يملكون من عدّة وعدد . إنّ مثل هذا الشعور سيخلق دافعا قويّا للمقاومة والصمود والتضحية ، وهذا هو الذي يخوّف أعداء اللّه وأعداء الإسلام ، بل هذا هو سرّ خوفهم ورعبهم الدائم ، ولذلك حاولوا على مرّ التاريخ أن يضعفوا العقيدة بالمهدي عليه السّلام ، وأن يسخّروا الأقلام المأجورة للتشكيك بها ، كما كان الشأن دائما في خلق وإيجاد الفرق والتيارات الضالّة والهدّامة لاحتواء